najjadeh.org
الاربعاء ، 28 حزيران ، 2017
 
كيف تنتسب الى الحزب
  
شارك برأيك  
هل تؤيد توزير الخاسرين في الإنتخابات النيابية الأخيرة
  نعم
  لا
  لا يهمني

   
 
صوت النجّادة العودة
 
 
محجبة تقاضي سلسلة متاجر أمريكية رفضت توظيفها
قامت هيئة المساواة بالتوظيف في الولايات المتحدة برفع قضية بالنيابة عن مواطنتها المسلمة "سمانثا العوف" ضد سلسلة محلات ملابس "أبير كرومبي آند فيتش" بتهمة التمييز ضدها بعد أن رفضت توظيفها بسبب ارتدائها الحجاب، مما يعتبر إخلالا بالمساواة والحرية الدينية التي يضمنها قانون البلاد.

وبحسب ما نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية اليوم الأحد 27-9-2009 فقد ورد في أوراق الدعوى أن السلسلة الشهيرة بدعاياتها التلفزيونية "رفضت توظيف سمانثا (19 عاما)، بسبب ارتدائها الحجاب، زاعمة أن ارتداء غطاء للرأس ممنوع بسبب سياستها المتعلقة بشكل وهيئة الموظفين لديها".

وأضافت عريضة الدعوى التي تم رفعها الأسبوع الماضي أن محلات "أبير كرومبي آند فيتش" (Abercrombie&Fitch) "فشلت في تقبل معتقدات سمانثا الدينية عبر وضع استثناء لقاعدة شكل وهيئة موظفيها، وتشكل هذه الأفعال تمييزا ضدها على أساس الدين".

وتقول هيئة المساواة بالتوظيف التي رفعت الدعوى: إن سمانثا -ذات الخبرة في العمل بالمتاجر- تقدمت بطلب للعمل بمتجر للأطفال تابع للسلسلة البارزة بمدينة تولسا في ولاية أوكلاهوما الأمريكية في يونيو 2008، وأثناء المقابلة كانت ترتدي حجابا أسود، علما بأن إحدى صديقاتها حذرتها من أن غطاء رأسها قد يؤدي لخسارتها الوظيفة، وهو ما حدث فعلا.

وفي بيان أصدرته سلسلة "أبير كرومبي آند فيتش" حول موقفها من توظيف سمانثا قالت: "وفقا لسياسة هيئة وشكل الموظفين يجب عليهم أن يرتدوا ملابس منسجمة مع علامة أكرومبي، وبالتالي فلا يستطيعون ارتداء القبعات أو أي غطاء آخر للرأس ولا يجوز لهم لباس أردية سوداء".

وردا على ذلك رفعت سمانثا دعوى ضد السلسلة بسبب "الألم والقلق المعنويين اللذين تسببت بهما لرفضها توظيفها بناء على هذه الحجج"، على حد تعبير الهيئة التي تولت رفع الدعوى نيابة عنها.

"ثقة غير مبررة"

وأبدت سلسلة المتاجر الشهيرة لا مبالاة تجاه الدعوى قائلا: "لا يمكننا التعليق على هذه الدعوى المقامة، فنحن نمتلك سياسة قوية للمساواة بفرص العمل، ونحن نتقبل المعتقدات والممارسات الدينية عندما يكون هذا ممكنا، ونحن على ثقة أن التقاضي حول هذه المسألة سيظهر أننا اتبعنا القانون من جميع النواحي".

غير أن ستيوارت شواب، عميد كلية القانون بجامعة كورنيل الأمريكية، لا يرى أي مبرر لهذه الثقة التي تتمسك بها السلسلة الأمريكية؛ "لأن أسس هذه القضية مبنية على التعديل الذي أجري عام 1972 على المادة السابعة بقانون الحريات المدنية الأمريكي، والذي يمنع عدم توظيف شخص بسبب الدين أو العرق أو اللون أو الجنس"، بحسب ما صرح به لمجلة "تايم" الأمريكية.

 ويعرّف القانون الدين، بحسب شواب، بأنه "يشمل جميع جوانب الطقوس والممارسات الدينية، إلى جانب الإيمان، إلا إذا تمكن صاحب العمل، من إظهار بصورة منطقية أن ممارسات وطقوس الموظف الدينية تسبب له مشقات".

وعن فرص سمانثا عوف في كسب الدعوى القضائية على هذا الأساس قال شواب: إن القضية تتعلق بتفسير هيئة المحلفين لعبارة "مشقات" في العمل، وأن تتمكن سلسلة "أبير كرومبي آند فيتش" من إثبات أن مبيعاتها ستنخفض في متجر الأطفال بسبب ارتداء العوف للحجاب"، مبينا أن أصحاب العمل يفوزون بحالات كثيرة إذا ما أثبتوا أنهم قد تضرروا من موظفيهم أو ممارساتهم الدينية.

وبالنسبة لسمانثا فإنها لا تزال ملتزمة بنصيحة محاميها ولم تعلق على القضية، فيما وصف جدها عطا العوف السلسلة بأنها "ضربت إسفينا بانتماء سمانثا الأمريكي، فلقد نشأت هنا وتعلمت لغة أهل البلاد، وذهبت إلى مدارس هذا البلد، فلماذا يقدمون على مثل هذا الأمر؟ إن هذه المسألة تحيرها".

وكان استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة "بيو" الأمريكية عن الدين والحياة العامة في الولايات المتحدة أظهر أنه برغم مرور 8 أعوام من محاولات مسلمي أمريكا تصحيح الصورة السلبية عن الإسلام التي رسمتها له هجمات 11 سبتمبر 2001 في عقول بقية الأمريكيين، فإن التمييز العنصري الذي يواجهونه زاد في الوقت الحالي حتى عن الشهور الصعبة التي تلت هذه الهجمات.

وأوضح الاستطلاع الذي نشرت نتائجه مجلة "تايم" سبتمبر الجاري أن التمييز الذي يواجهه المسلمون حاليا برغم نهج "التغيير" الذي تبنته إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما كشعار لها تجاه العالم الإسلامي يتنامى بمعدل أكبر مما تواجهه الأقليات الدينية والعرقية الأخرى، وخاصة فيما يتعلق بحرية الملبس وممارسة العبادة في الأماكن العامة والاندماج في المجتمع.

وكان حوالي 90% من مسلمي الولايات المتحدة قد صوتوا لصالح أوباما في الانتخابات الرئاسية الأخيرة؛ أملا في أن ينفذ وعوده الانتخابية بإزالة الحواجز بين مكونات المجتمع الأمريكي، وعدم التفريق بينها على أساس الدين أو العرق أو الجنس.

ويتراوح عدد المسلمين في الولايات المتحدة بين 6 و 7 ملايين نسمة من عدد السكان البالغ 300 مليون نسمة بحسب مصادر إسلامية هناك، فيما ذكر مركز "بيو" لاستطلاعات الرأي قبل عدة شهور أن المسلمين يمثلون أقل من 1% من الشعب الأمريكي.

CNN



 
ضع إعلانك هنا


جميع الحقوق محفوظة - حزب النجادة 2017