najjadeh.org
الاثنين ، 20 تشرين الثاني ، 2017
 
كيف تنتسب الى الحزب
  
شارك برأيك  
هل تؤيد توزير الخاسرين في الإنتخابات النيابية الأخيرة
  نعم
  لا
  لا يهمني

   
 
النجّـادة حزب إقتصاد النمو والحضارة العودة
 
 


أمـانة الشؤون الاقتصادية
مركز الدراسات والبحوث الإقتصادية

" النجادة حزب اقتصاد النمو والبحبوحة "


للمفكر الاقتصادي

محمـــد ياســـر الصبـّــــــان


شبــــاط   1999

 

 

 

 

الحضارات الحقيقية قامت على الاقتصاد السياسي العلمي
بينما الفقر والازمات تسبب بها الاقتصاد الربوي الحديث
"النجادة حزب اقتصاد النمو والبحبوحة"
 
  يمثل الواقع الاقتصادي اللبناني، والوضع الاقتصادي الإقليمي والعالمي المتأزم، التحدي الأساسي الذي يتصدى له حزب النجادة بايديولوجيته الاقتصادية الحديثة "التمويل بالنمو" المبنية على دمج النظرية المالية بالنظرية الاقتصادية.

  والاستعاضة عن اقتصاديات التضخم المالي "ربا المال"، باقتصاد تنمو فيه قيمة المال وتتحصن "زكاة المال"، وذلك من خلال استحداث معادلة جديدة لقياس الثروة الكامنة في الوحدة النقدية وحماية هذه الثروة من التسرب. مما يفسح بالمجال أمام قياس واضح لمعدلات النمو العام، وبالتالي قياس انتاج الادارة السياسية وتحديد نسبة حقها في الانفاق العام أو الاقتراض للانفاق. وهذا ما يمثل في رأي الحزب التطور العالمي للاقتصاد والسياسة في مطلع الألفية الثالثة بعد الفشل الواضح للنظريات الرأسمالية والاشتراكية.

  فالاقتصاد السياسي المعروف، الذي بدأ مع "وليم بيتي" مطلع القرن السابع عشر، والذي تطور لينقسم إلى نظريتين أساسيتين هما الاشتراكية والرأسمالية وما تفرع عنهما من مدارس متخالفة، دخل نفق التخلف منذ اللحظة الاولى لولادته. وما زال علماؤه يسبرون نفس النفق دون التنبه إلى المؤشرات العالمية والإحصائية والمنطقية الواضحة لتخلف هذا العلم.

  فخلافاً لباقي العلوم الإنسانية كالفلك والجغرافيا والطب والصيدلة والجبر والهندسة والفيزياء التي استندت على علم الحضارات السابقة في تطورها، فان الاقتصاد الذي هو ملكة العلوم الإنسانية اغفل الفارق بين النقود وبين الثروة. واستخف بواحدة من أهم القواعد المالية التي حرمتها كافة الحضارات الإنسانية وهي التضخم المالي، "ربا المال".
 
 فسقراط نقض نظرية حجر الفلاسفة الذي يحول المعدن الرخيص إلى ذهب، واتهم أصحابها بأنهم يتسببون بالبؤس والفقر بعد سلب الناس ثرواتهم عن طريق ربا المال، أي مزج المصكوكات الذهبية بالمعادن الرخيصة، فتربو الكتلة النقدية أي يتضخم حجمها وتمتص ثروة المجتمع. وقد مات سقراط دون رأيه في تحريم ربا المال.
  
  والسيد المسيح عليه الصلاة والسلام نقض نظرية فرض الضرائب، والوهيه الحاكم، كما حرم ربا المال معتبراً انه سبب البؤس والفقر، واتهم المرابين باللصوصية. كما حرم اختزان المال وأمر باستثماره. وافتدى خلاص الانسانية من الفقر والبؤس وثقل الاحمال بنفسه، دفاعاً عن رأيه في الخلاص.
  
  ورسول الله محمد صلى الله وعليه وسلم حرم التضخم المالي " ربا المال "، وحرم اختزان المال وأمر بحصانته ونمو قيمته "زكاة المال".

  و الأمير الصوري "علاقة"، اتهم الادارة السياسية الفاطمية بسلب الناس ثروتهم عن طريق النقود الذهبية المخلوطة بالمعادن الرخيصة، وقام بصك نقود جديدة كتب عليها:    " عز بعد فاقة الامير علاقة "، وقد مات ايضاً دون رأيه في التضخم المالي حيث صلبه الفاطميون على سور الاسكندرية.

  كما إن المقريزي قام بوصف ربا المال بشكل واضح في كتابه " كشف الغمة "، محملاً إياه مسؤولية مجاعة اهل مصر في عهد المماليك. فقال ان المماليك سلبوا الناس قيمة ثروتهم عن طريق مزج المصكوكات الذهبية بالمعادن الرخيصة، لتضخيم الكتلة النقدية والانفاق على حروبهم وبذخهم.
    ولا بد من الاشارة في هذه العجالة إلى أن المقريزي هو العالم الاقتصادي الذي قال بأن "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة ". وذلك خلافاً للاعتقاد الغربي السائد والقائل بأن هذا هو قانون "غريشام" الذي جاء بعد المقريزي بمئة وخمسين عاماً.

   ولا بد من الإشارة هنا أيضا،ً بأن الجهات المستفيدة من تضخم المال والتي تتربع على عرش الثروة العالمية بعد أن فرضت لها أنيابا في كافة المجتمعات ووضعت يدها على علوم الاقتصاد وتقنياته، قد قامت بإحراق كافة المكتبات القديمة التي اختزنت العلوم الاقتصادية المفسرة لربا المال باعتباره تضخم الكتلة النقدية "Inflation" وليس باعتباره الفائدة "Interest" حيث أن الفائدة يستحيل تحريمها في ظل التضخم.
  
  ويقوم هؤلاء المستفدين من ربا المال، مع اعوانهم في كل مجتمع من المجتمعات بعد ان تمكنوا من امتصاص الثروة العالمية وتربعوا على عرشها فصدقوا انهم شعب الله المختار وان باقي الشعوب وجدت لخدمتهم. يقومون باستخدام كافة الوسائل التبشيرية والاكاديمية والاعلامية، لابعاد الفكر الانساني عن ميدان الصراع الاساسي، بين العنصرية الصهيونية وبين جميع أمم الأرض، الذي هو برأينا الجسم الاقتصادي بالسائل الحيوي (المال) دون تضخم ودون انكماش بل بتحصينه وتنمية الثروة الكامنة فيه.

   ولتوضيح وجهة نظرنا بشكل علمي، قام مركز البحوث الاقتصادية في  حزب النجّـادة، بوضع معادلة لقياس الثروة المخزونة في النقود،  باعتبار أن النقود مادة مثلها كمثل باقي المواد المعروفة، ولها قياس واضح يعتمد على الوزن والحجم والكثافة. حيث أن:

الوزن   =  الثروة
الحجم   =  عدد الوحدات النقدية
الكثافة   =  الثروة الكامنة في كل وحدة نقدية

مما يوضح أمرين أساسيين هما:

1- ان "زكاة المال" أي حصانته ونموه تعني زيادة كثافته اي نمو الثروة الكامنة في كل وحدة نقدية.
2- إن ربا المال أي تضخم السيولة النقدية، تؤدي إلى تراجع قيمة الثروة الكامنة في الوحدة النقدية، حيث يتمكن الطرف القادر على توليد الوحدات النقدية من امتصاص الثروة المخزونة لدى الأفراد والمجتمعات حتى وان كانت هذه الوحدات النقدية مختزنة في خزائن حديدية مقفلة.
 
  وقد انشأ الحزب من خلال مفاهيمه الاقتصادية العلمية الحديثة مركزاً استشارياً لهندسة اقتصاد الدول. لتمكينها من تطوير قدرات شعوبها الإنتاجية وحماية ثمرات نموها من التسرب، تمهيداً لإغلاق أنابيب امتصاص الثروة العالمية التي ترفد ثروة الدول الصناعية الكبرى، ولتصب ختاماً في الكيان الصهيوني، وتجعله دولة نووية وتكنولوجية من الدرجة الاولى.

 


 
ضع إعلانك هنا


جميع الحقوق محفوظة - حزب النجادة 2017