najjadeh.org
الاثنين ، 20 تشرين الثاني ، 2017
 
كيف تنتسب الى الحزب
  
شارك برأيك  
هل تؤيد توزير الخاسرين في الإنتخابات النيابية الأخيرة
  نعم
  لا
  لا يهمني

   
 
النجّـادة حزب المعجزة الإقتصادية المسيحية العودة
 
 

 

أمـانة الشؤون الاقتصادية
مركز الدراسات والبحوث الإقتصادية


النجادة حزب المعجزة الاقتصادية المسيحية

 

للمفكر الاقتصادي

محمـــد ياســـر الصبـّــــــان


شبــــاط   1999

 

بدأ أعداء يسوع بتنفيذ خطة للإيقاع به فأرسلوا إليه جماعة من الهيرودوسيين والفريسيين ليمسكوه بحيلة. فجاءوا إليه وقالوا: "يا معلم، نعرف أنك صادق ولا تكذب، ودائماً تقول الحق. فجئنا نسألك إذا كان من الواجب أن ندفع ضريبة لقيصر الرومان أم لا." فعرف يسوع نيتهم الخبيثة. فإذا وافق على دفع الضريبة اتهمه الناس باعترافه بسلطة القيصر. وإذا لم يوافق أغضب جنود الرومان الذين رافقوا الفريسيين. فقال لهم: " أنتم تحاولون أن تحرجوني، هاتوا لي ديناراً. فأعطوه ديناراً فمسكه بيده وقلبه على وجهه وسألهم:" لمن الصورة التي ترونها على وجه الدينار؟ أجابوه: " صورة قيصراً " فقال لهم:" ادفعوا لقيصر ما لقيصر وادفعوا لله ما له عليكم." إنجيل متى26 – إنجيل مرقس 12.
المتطلع إلى هذه التعاليم بعينيه فقط، سيعتقد بأن المسيح عليه الصلاة والسلام، لم يتدخل في الشأن الاقتصادي والاجتماعي للناس، بل أمر الناس بكل بساطة أن يدفعوا الضرائب للسلطة دون نقاش. أما المتطلع إلى هذا العلم بنور العقل وحكمته، فسيجد تحدياً للسلطة السياسية، فيه إعجاز اقتصادي هو الخروج من نظرية دفع الضرائب للسلطة إذا لم تحقق هذه السلطة الخدمة الحقيقية للمجتمع. خاصة وأن الناظر بعقله يعلم يقيناً بأن السيد المسيح هو الذي قال:" من أراد أن يكون أعظم الناس يجب أن يكون خادماً لهم." فكيف إذا كان هذا الخادم شرير وكسول مثله كمثل الخادم الثالث في قصة الخدام الثلاثة (إنجيل متى) الذين أعطاهم سيدهم لكل واحد حصة حسب قدرته. فأعطى الأول خمسة ألاف قطعة من الذهب وأعطى الثاني ألفي قطعة وأعطى الثالث ألف قطعة. ولما عاد ليحاسبهم، دفع الخادم الأول خمسة آلاف قطعة زيادة على ما أعطاه ودفع الثاني ألفي قطعة زيادة. فأعاد لهم سيدهم ما أعطوه وباركهم قائلاً لقد عملتم وبرهنتم أنكم أمناء في الأشياء الكبيرة.
أما الخادم الثالث فقد أعاد لسيده الألف قطعة وقال له: "عرفت انك رجل قاس وظالم، فخفت إن أتاجر بها واخسرها فذهبت وطمرتها في الأرض وهاهي الألف تفضل وخذها ". فقال لخدمه خذوا منه ماله وأعطوه  لمن له عشرة آلاف قطعة، لأن من معه شيء يصير معه اكثر ومن لا شيء معه يخسر كل شيء. فكيف بنا اليوم والخادم قد طمر الذهب بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وطمر فوقها ثمانية مليارات أخرى، وما زال يجبي الضرائب حتى  باتت ضرائبه في ذمه سيده، أي المجتمع الذي وظفه،  تفوق أضعاف أضعاف السيولة التي أبقاها في السوق للتداول.
وفيما يشبه العصا السحرية، فقد اخذ العالم الاقتصادي الياباني "ثوشيو دوكو" بنظرية السيد المسيح،  ومول قطاعات الإنتاج الياباني بدون فوائد  وبدون ضرائب، وتمكن هؤلاء المنتجون من النهوض باليابان من دولة متخلفة مهزومة أواخر الحرب العالمية الثانية، إلى دولة صناعية عظمى خلال عشرين سنة.
ونحن إذا أردنا البحث عن أدلة في نظرية الاقتصاد المسيحي، التي ترفض الخضوع لألوهية غير الله  وترفض نظرية جباية الضرائب للإنفاق دون حساب، فسنجد عشرات الأمثلة التي أولها اعتبار العشارين والجباة مضرب المثل في السوء. حيث ورد في العديد من الآيات أن معلمي الشريعة أو الفريسيين أسوأ من جباة الضرائب والعشارين.
 وقد ورد في إنجيل مرقس: رجع يسوع إلى شاطئ بحيرة الجليل فجاءه جمهور من الناس فأخذ يبشرهم وبينما هو يمشي رأى لاوي بن خلقي في بيت المال الذي تجمع فيه الضرائب، فقال له يسوع: " اتبعني " فقام وتبعه.
ومرة كان يسوع يأكل مع تلاميذه في بيت لاوي فجلس معهم كثيرون من جامعي الضرائب والخطاة فلما رأى بعض معلمي الشريعة أنه يأكل مع جامعي الضرائب والخطاة، سألوا تلاميذه: " لماذا يأكل ويشرب مع هؤلاء الخطاة ؟ " وسمع يسوع كلامهم، فأجاب: " لا يأتي الطبيب إلى الأصحاء ، بل إلى المرضى، أنا لم آت من أجل الصالحين بل من أجل الخطاة."
كما قال في إنجيل متى 24،25،26.
" ولما جاءوا إلى كفر ناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس، وقالوا أما يوفي معلمكم الدرهمين؟ قال: " بلى ". فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلاً: ماذا تظن يا سمعان، ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية والجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ فقال بطرس، من الأجانب فقال له يسوع: فإذا البنون أحرار".
فهل هناك مجال للشك بأن تعليمات السيد المسيح في مجال الاقتصاد السياسي، جاءت محرمة للإنفاق دون حساب ومحرمة لنظرية الجباية دون حساب ومحرمة لنظرية إكتناز المال، وآمرة باستثماره وتنميته؟  محرمة لربا المال لاعنة المرابين الذين حولوا الدنيا إلى مغارة لصوص. وهذا إعجاز اقتصادي أخر له موقعه في أبحاث الحزب الاقتصادية التي تتعاطى مسألة تحريم (ربى المال) والأمر بـ ( إتاء زكاة المال) وهي نظرية الحزب الاقتصادية السياسية، أي التمويل بالنمو.


 
ضع إعلانك هنا


جميع الحقوق محفوظة - حزب النجادة 2017